طاطا🤔 من أقدم مراكز العمران البشري في المغرب😳👇

 


أصل تسمية  “طاطا “يعود حسب بعض السكان إلى موقعها الجغرافي المميز، و قد كانوا في البداية يقولون عنها “ئتاتا” بمعنى تريث، ليتغير اللفظ بعد ذلك إلى “طاطا”، كما أنها كانت معروفة تاريخيا بـ”أسيف ن ولت” بمعنى ” وادي النوبة”.


توجد طاطا في الجنوب الشرقي للمملكة داخل النفوذ الترابي لجهة كلميم السمارة، إذ يحدها إقليما تيزنيت وتارودانت في الشمال الغربي، والحدود الجزائرية المغربية في الجنوب، وإقليما كلميم وأسا الزاك في الجنوب الغربي، وإقليما ورزازات وزكورة في الحدود الشمالية الشرقية، و تبعد طاطا عن مدينة أكادير 330 كيلومترا، و تبعد عن مدينة ورزازات بحوالي 300 كيلومتر، تتميز بمؤهلاتها الطبيعية والعمرانية الخلابة . 


تتمتع طاطا برصيد أثري غني، و تعتبر من أقدم مراكز العمران البشري في المغرب التي استقر فيها الإنسان منذ قرون طويلة، و هذا ما تؤكده النقوش الصخرية والأدوات الحجرية الموجودة في المدينة حتى يومنا هذا، كما كانت طاطا من أهم المحاور الرئيسة للتجارة الصحراوية القديمة وظلت تضطلع بهذا الدور إلى حدود القرن التاسع عشرالميلادي، كما تتميز بالكثير من الزوايا والمدارس العتيقة المتعددة التي ازدهرت فيها الحركة العلمية في الماضي، حيث كانت تنشر تعاليم الإسلام  وعلوم القرآن والسنة والفقه والأدب و يحج إليها الطلاب من كل صوب، من أبرز هذه الزوايا زاوية الشيخ ماء العينين وسيدي علي بوجبيرة بجماعة أم الكردان، المدرسة العتيقة بتكموت بجوار ضريح سيدي دانيال الذي يعتبر من المزارات المهمة لسكان المنطقة، و قد تضاربت الأقوال بشأنه، فهناك من ينسبه لأحد الأولياء و هناك من يقول انه قبر النبي دانيال.


تتوفر طاطا على عدد مهم من المواقع الأثرية التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث تم العثور على كميات مهمة من الأدوات الحجرية تنتمي إلى العصر الحجري القديم كالسكاكين أو  رؤوس الرماح والسهام  والمنحوتات الصخرية والكهوف المأهولة.


من مميزات طاطا كذلك النسق المعماري العريق والتراث الثقافي و التاريخي الشاهد على مراحل تاريخية مهمة مرت على طاطا، كالصوامع التي ما زالت أطلالها شامخة في آقا، والأحياء اليهودية في آقا كذلك و تازارت والدور مثل دار الحاج بورحيم بتسينت،  و المعروفة بدار شارل دوفوكو الراهب والقسيس الكاثوليكي الفرنسي التي تشتهر بتراثها المعماري و نقوشها الجميلة، وقصبة تاداكوست بتمنارت، بالإضافة إلى مزارات المواسم والأضرحة مثل مقام سيدنا دانيال بتكموت .


تتمتع طاطا أيضا بانتشار الحصون على شكل قلاع ذات أبراج، مكونة من عدة طبقات تحتوي على مجموعة من الغرف كانت تستخدم لخزن الحبوب و المجوهرات و الحلي  والأشياء النفيسة، كما كانت تستخدم لأهداف دفاعية لحماية السكان من أي هجوم، بالإضافة إلى القصور والقصبات التي كانت تعد كذلك من الأشكال الدفاعية المستخدمة أثناء الحروب بين القبائل، وأهم هذه المآثر، ‘قصبة السلطان’ القلعة التاريخية في المنطقة و توجد على الضفة اليمنى لوادي طاطا في الواجهة المقابلة لدوار تييتي جنوب مدينة طاطا، وقصبة الجباير الواقعة بقرية الجباير على بعد 20 كيلومترا من المدينة، والتي يعود تاريخ تشييدها إلى القرن السابع عشر الميلادي على يد سيدي علي بن أحمد .


كما يوجد في طاطا صومعتين قديمتين، و هي صومعة الرحالة وسط مسجد دوار الرحالة “إرحالن” بجماعة سيدي عبد الله بن مبارك، وتشبه في تصميمها وبنائها صومعة المنارة بمراكش، وينسب تاريخ بنائها إلى الفترة الموحدية أو السعدية، بينما صومعة القصبة تسمى حصن شيخ القبيلة، وتوجد بدوار قصبة سيدي عبد الله بن مبارك، ويشبه تصميمها كثيرا صومعة حسان بالرباط.


كما يوجد هناك عدة مواقع للرسومات الصخرية حوالي 130 موقعا التي تؤرخ لماضي بشري سحيق، و خاصة مواقع تيسينت وفم الحصن وتيكان وجماعة تمنارت، وأم العلق بآقا و ومناطق أخرى، حيث تمتد طول جبل باني وجوانب نهر درعة، وهي عبارة عن تجمعات صخرية مختلفة الأشكال تحمل رسوما أو نقوشا أنجزها إنسان ما قبل التاريخ بواسطة أدوات حادة مصنوعة من الحجارة، وذلك في فترة تاريخية قد تعود إلى 5000 سنة قبل الميلاد، من بين هذه الرسوم حيوانات متنوعة كالفيل، الزرافات، الثور، وحيد القرن، الغزال. وتوحي هذه النقوش بما كان يتوفر عليه الإقليم من الغابات في فترة ما قبل التاريخ، كما يعتبر الموقع الأركيولوجي لتونزوين من بين أهم المواقع في شمال إفريقيا  ويستحق الزيارة من قبل هواة الأماكن التاريخية الغنية بالتراث الثقافي، و يتوافد عليه طيلة السنة العديد من السياح والخبراء .


يعتبر موقع مدينة تامدولت التاريخية الذي يبعد 13 كيلومترا عن مدينة آقا، واحد من أهم المآثر التاريخية، التي شهدت حكم أربعة من الدول المتعاقبة على حكم المغرب، وهم الأدارسة والمرابطون والموحدون والمرينيون، تأسست في القرن التاسع الميلادي من طرف عبد الله بن دريس، وكانت محطة للربط التجاري بين المغرب وإفريقيا، وأهم مركز منجمي لوجود الزنك، والنحاس، والفضة، كما كانت أسوارها وأبراجها بمثابة حصن ومركز مراقبة عسكري، ويقال أنها قد تعرضت للتخريب من قبل المرينيين خلال النصف الأول من القرن الرابع عشر الميلادي، بينما هناك من يؤكد أن المدينة دمرت خلال النزاعات الداخلية بين سكان المنطقة ويكرر البعض الآخر أن محمد أوعلى أمنصاك رفض أي خضوع للمرابطين وأمر بتدمير المدينة، و تشير العديد من القرائن أن تامدولت بدأت تفقد أهميتها بعد تأسيس مدينة عكا. في القرن السادس / الثالث عشر و هكذا فقدت بريقتها و اختفت من السجلات التاريخية و لم يبقى منها الآن سوى بقايا أطلال،  و مع ذلك يزورها الكثير من المغاربة و حتى السياح الاجانب، كما تزخر منطقة إسافن التابعة لإقليم طاطا بموروث تاريخي وثقافي كبير، و تتوفر على مجموعة من المواقع الأثرية المهمة من قصور ومدارس وحصون ♡

جميع الحقوق محفوظة ل 

ToujourS X3 2024






المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جدل واسع في طاطا 🤔

من هو أحمد نتاما أجفرار بابا علي 👇 👇 😲

كولشي إتفرج ف المنتخب😍قنوات TNT بكل سهولة 👇